أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

202

كتاب النبات

ولما قرنها امرؤ القيس بالعود حين وصف طيب فم امرأة فقال ( من المتقارب ) : كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر يصبّ على برد أنيابها * إذا طرّب الطائر المستحر ولما بدأ ذو الرمّة بالخزامى حين وصف طيب رائحة فم ميّ ( من البسيط ) : كأنّما خالطت فاها إذا وسنت * بعد الرّقاد فما ضمّ الخياشيم مهطولة من خزامى الخرج بيّتها * من ضرب سارية لوثاء تهميم ثم ثنّى بالحنوة فقال : أو نفحة من أعالي حنوة بعجت * فيها الصّبا موهنا والروض مرهوم ( 760 ) ولطيب ريح هاتين الريحانتين قال ( 148 آ ) النمر بن تولب وشبّه جمرة بميثاء أعشبت وأرهنت ( ؟ ) وفاحت ريحانها فقال ( من البسيط ) : كأنّ جمرة أو عزّت لها شبها * في العين يوم تلاقينا بإرمام ميثاء جاد عليها وابل هطل * فأمرعت لاختيال فرط أعوام كأنّ ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج وأهضام واليلنجوج الذي يتبخّر به ، والأهضام جمع هضمة وهي ضرب من البخور معروف ، والعامّة تقول الهضمة بالفتح ، وأبو عمرو يقول هضمة ، وهو مأخوذ من الهضم وهو التكسير ، وأخلاط تجمّع وتهضم ، وفي الأهضام يقول الأعشى

--> ( 3 ) يصبّ على برد : يعلّ به برد - الشعراء الستّة / / ( 5 ) فما : ممّا - الديوان / / ( 6 ) الخرج بيّتها من ضرب : الرمل حرّكها من نفخ - الديوان / / ( 8 ) بعجت : معجت - الديوان . ( 760 ) قال النمر بن تولب : البيت الثالث في ل 16 / 99 ، 18 / 224 . يقول الأعشى : ديوان الأعشى 174 رقم 38 : 21 .